العلامة الحلي
269
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإن اكتسب كلّ واحد منهما [ مثل ] قيمته ، فعلى الأوّل يؤدّي كلّ واحد ثلثي كسبه في سعايته ، ويكون الباقي له . وعلى قول الشافعي إن بدأ بالأدون عتق ، وتبعه كسبه ، وقد بقي من الثّلث ستّة وثلثان ، فنقول : يعتق من الأعلى شيء ، وله من كسبه شيء ، وللورثة باقيهما ، وهو يعدل أربعين إلّا شيئين ، فألق من ذلك عشرين ، وهو مثلا العبد المعتق ، يبقى عشرون إلّا شيئين يعدل شيئين ، فالشيء خمسة ، وهو ربع الأرفع ، ويتبعه ربع كسبه ، وللورثة ثلاثة أرباعه وثلاثة أرباع كسبه ، وهو ثلاثون ، وذلك ضعف ما خرج بالعتق منهما . وإن بدأ بالأرفع ، لم يخرج من الثّلث ، فنقول : له شيء من رقبته ، وشيء من كسبه ، وللورثة باقيهما والعبد الآخر وكسبه ، وذلك من ستّين إلّا شيئين يعدل شيئين ، فالشيء خمسة عشر ، فيعتق ثلاثة أرباعه ، ويتبعه من كسبه ثلاثة أرباعه ، ويكون للورثة ربعه وربع كسبه والعبد الآخر وكسبه ، وذلك ثلاثون . وإن أعتقهما معا أقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته جعلته الأوّل ، وقد سبق . فإن كان عليه دين عشرون ، وقد أعتقهما ، أقرعت بينهما بسهم رقّ وسهم عتق ، فإن خرجت القرعة بسهم الرقّ على الأدون ، قضي الدّين به وبكسبه ، وعتق نصف الأرفع ، وإن خرجت على الأرفع ، قضي بنصفه ونصف كسبه ، ثمّ أقرع بين نصفه وبين الآخر ، فأيّهما خرج عتق وملك جميعه ، وكان للورثة الآخر ، وهو مثلا ما عتق . ولو كنّ إماء فولدن ، فهو بمنزلة الكسب . مسألة 463 : لو أعتق أمة مستوعبة فوطئت ومهرها مثل قيمتها ، عتق